بسم الله الرحمن
الرحيم والحمد لله رب العالمين,وصلواته على رسله وأنبيائه الميامين .
وبعد, مشايخنا الأفاضل
أهلنا وإخواننا الكرام أبناء الطائفة أجمعين.
لقد سبق هذا اليوم
المجيد ,يوم الأضحى المبارك, ليالي العشر المباركة الكريمة المبجلة ألمعظمه لدى أبناء
الدوحة التوحيدية ,والتي تعني وتتضمن الكثير من معانِ توحيديه دينيه وقُدُسيه.حيث تزخر
بيوت العبادة بأهل الدين للتضرع والابتهال وتلاوة الشعائر الدينية ولسماع المواعظ
التي فيها شفاء القلوب وتمحيص الذنوب. وفيها العديد من الناس ممن يضع حد لضغينة
على أخيه أو جار له أو قريب ,وفيها تسكن النفوس وتستقر القلوب وتخشع وتخضع لعظمة
الخالق المعبود.وفيها التيقظ والانتباه وتذكار اليوم الآخر يوم العرض والحساب يوم
يعضُالظالم على يديه يقول يا ليتنياتخذت مع
الرسول سبيلا ,يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا,لَقَدْ
أَضَلَّنِيعَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ
الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولا,فجعلنا المولى وإياكم مع الصالحين , وتقبل الله
منا ومنكم صالح الدعاء وصالح الأعمال.
نعم أيها الاخوة الكرام,
اليوم هو يوم الفرح وإنها لحظات الغبطة والسرور لكل أبناء الطائفة الدرزية , قال
تعالى «قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممايجمعون».فليس
المراد بالابتهاج أثواب وغيرها من أمور فانية, بل فرحة الإنسان الخيِر , صاحب
العقل المشرق النيِر بما احتقب من صالح الأعمال وتخلصه من قبيح السوءات والفعال
,ومحاسبته لنفسه على الآثام وسوء المقال فالكيّس من دان نفسه قبل ان تدان، وعمل
لما بعد الموت ولأخراه, والعاجز من أتبع نفسه وهواها وتمنى على اللهالأمانيفغاية الخسران. وإنما
خفّ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، و شقّ الحسابيوم القيامة على قوم
أخذوا هذا الأمر بهوان ومن غير محاسبة.ومما جاء في محكم التنزيل:وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا , فَأَلْهَمَهَا
فُجُورَهَاوَتَقْوَاهَا , قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا , وَقَدْ
خَابَ مَن دَسَّاهَا. فصح واتضح ان في هذا كله تزكية للنفس وزيادة
في نقاها وصفاها.
وفي الختام نضرع الى
العلي القدير ان يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركة وان يحشرنا وإياكم جنة
الخلد والنعيم ,وصلاته على رسل الهدى أجمعين ,والسلام عليكم وكل عام وأبناء
الطائفة المعروفية وإخواننا من الأمة الإسلامية بألف ألف خير .