المرحوم الشيخ أمين طريف كان الرئيس الروحي للطائفه العربية الموحدة بفلسطين
(موحدون 48) والعالم ، ولد سنة 1898 م في قرية جولس في الجليل الغربي في فلسطين (موحدون 48), تلقى الشيخ أمين طريف تعليمه الإبتدائي في مدرسه خاصة التابعة للجمعية
الروسية الملكية في قرية الرامه الجليليه ، وكانت هذه المدرسة تدرس حتى الصف
الرابع وبذلك درس شيخنا حتى الصف الرابع ، وتوجه الشيخ في حوالي سنة 1911 إلى
خلوات البياضه بالقرب من حاصبيا في الجنوب اللبناني وهناك برع في دراسة الكتاب
العزيز وحفظه كاملاً .
1931 وبعد أن ختم الشيخ الفتي دراساته الدينيه, توج
بالعمامة البيضاء المكلوسة وأصبح شيخا معترفا به وله بالسيادة. عاد إلى قريته جولس
.وفي سنة 1928 توفي والده الشيخ أبو سلمان محمد طريف الذي كان الرئيس
الروحي للطائفه الموحده مدة 40 عاماً . ووقع الإختيار على الشيخ أبو يوسف أمين
ليحل مكان والده في الرئاسة الروحية ، عارض الشيخ أمين تعيينه رئيساً روحياً معارضة
شديدة ولكن بعد ضغوط الشيوخ الأعيان في ذلك الوقت عليه أجاب وأطاع نزولاً عند
رغبتهم .
وفي تاريخ 2131928 تسلم الشيخ أمين طريف الرئاسه الروحيه رسمياً وبدأ
مشواره في خدمة طائفته، وبعد 65 عاماً أمضاها الشيخ أمين في خدمة طائفته في
فلسطين (دروز 48) وخارجها, حيث أقرت دروز سوريا ولبنان أيضاً بسيادته وأطلقوا عليه
لقب سيد الجزيرة ( أي سيد دروز جزيرة الشام ) توفي عن عمر يناهز 95 سنه .
وقد فجع
الموحدون بخبر وفاته وأعلن الحداد في جميع القرى الموحدة في فلسطين و العالم وعطلت
المؤسسات العامة والمدارس لمدة يومين . وشيع جثمان الشيخ الطاهر في يوم الإثنين
الموافق 1993/10/2 بحضورأكثر من150,000,مشيع من كافة المناطق ومن داخل وخارج
البلاد وخصيصا موحدون لبنان وسوريا حيث أتى الآلاف منهم للمشاركة في المأتم ولإلقاء النظرة الأخيرة عليه ولتبارك منه .
بعد ذلك حمل النعش الزجاجي على أكتاف المشايخ وإنطلق موكب الجنازة إلى
منزل الشيخ حيث تم دفنه في الغرفة الغربية لتصبح مزارا لرجال الدين وأبناء
الطائفة.
إنتشر خبر الوفاه في جميع القرى بالجليل, الكرمل, هضبة الجولان, سوريا
ولبنان وأفاق العالم صباح يوم الأحد على صوت الناعي يعلن وفاة المرحوم الشيخ أبو
يوسف أمين طريف. وما كاد الخبر يصل إلى الآذان, حتى توافدت الجماهير بآلافها إلى
قرية جولس, حيث سجى النعش في ساحة البيت. وتقدم الرجال والنساء, الشيوخ والشباب
لإلقاء النظرة الاخيرة على الجثمان الطاهر وتقبيل النعش للتبارك, كيف لا والمرحوم
يعتبر وليا من أولياء الله.
في شهر 1993/11, أقيم في مقام سيدنا الأمير السيد عبد الله التنوخي,
قدس الله سره, في عبيه في لبنان, موقفا حاشدا لذكرى المرحوم بإشتراك كبار مشايخ
الدين. وكذلك أقيم في جبل الدروز في سوريا, موقفا حاشدا لإحياء ذكرى فضيلته,
وإشترك به الآلاف من موحدون الجبل.
في تاريخ 1993/10/22 أقيم إجتماع عام لزيارة ضريح الشيخ الراحل الذي
أقيم في وقت قصير ولإحياء ذكراه وقراءة وصيته، تقرر في هذا الإجتماع إن يوم الثاني
من تشرين الأول كل عام يعتبر زيارة تقليدية لضريح الشيخ المرحوم.